نجاح المليونية في المهرة… حرائر الجنوب يكتبن رسالة التاريخ للعالم،

خلود خيطة
في محطة نضالية فارقة من تاريخ شعب الجنوب، أثبتت محافظة المهرة حضورها الوطني الجنوبي الأصيل، من خلال النجاح الكبير للمليونية الجنوبية، التي شكل فيها تواجد النساء الماجدات وحرائر المهرة علامة فارقة ورسالة قوية للعالم أجمع، مفادها أن قضية الجنوب ليست صوت الرجال وحدهم، بل هي قضية شعب بأكمله تتقدم صفوفه النساء بوعيٍ وشجاعة وإيمان راسخ بالحق.
لقد كان الدور النسوي في هذه المليونية ركيزة أساسية من ركائز النجاح، ورسّخ قناعة واضحة لدى الداخل والخارج بأن حرائر المهرة يطالبن صراحة باستعادة دولة الجنوب العربي وعاصمتها عدن، وأن هذا المطلب الوطني الجامع يتقدمه الجميع دون استثناء.
وبفضل الله، تمكنت من التنقل بين مديريات محافظة المهرة، وبذلت جهدًا ميدانيًا مكثفًا للتواصل مع حرائر المهرة والماجدات الجنوبيات، وهو جهد أثمر عن مشاركة فاعلة ومشرفة في هذه المليونية التاريخية، بهدف إيصال رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها:
إن المطالبة بفك الارتباط ليست حكرًا على الرجال، بل هي مطلب شعبي شامل تتقدمه نساء الجنوب جنبًا إلى جنب مع الرجال.
ولا يفوتني هنا أن أؤكد أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا الدور الوطني المشرف للسلطان عبدالله بن عيسى بن عفرار، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيس المجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى، ومشائخ وعقال المهرة، الذين كانوا عونًا وسندًا، وسهلوا الكثير من الصعوبات، وأسهموا في فتح الطريق لإقناع أكبر شريحة ممكنة من النساء بالمشاركة، في تجربة تسجل لأول مرة بهذا الزخم والتنظيم في محافظة المهرة.
ومن هذا المنطلق، أتقدم بخالص الشكر والتقدير والعرفان لكل من تعاون وساهم في إنجاح هذه الفعالية الوطنية، ولكل من أقنع أهله وبناته ونسائه بالحضور والمشاركة، ولكل يد امتدت دعمًا لقضية عادلة، ولكل صوت ارتفع نصرة للجنوب وهويته.
لقد وصلت الرسالة بوضوح، وستظل تتردد أصداؤها في كل المحافل الإقليمية والدولية:
– المهرة لن تكون خارج سرب الجنوب.
– المهرة جنوبية… أرضًا وهوية ومصيرًا.
إن صوت حرائر المهرة اليوم يؤكد للمجتمع الدولي أن الجنوب ماض بإرادة شعبه “رجالًا ونساء” نحو استعادة دولته كاملة السيادة، وأن المرأة الجنوبية ستظل في صدارة المشهد، شريكة في النضال، وصانعة للتاريخ.
– إعلامية جنوبية ميدانية



