سقطرى بين الحقوق المشروعة والآمال المنشودة التي لا تزال تحت قيد الإنتظار_«الصحافة والإعلام ..أنموذجاً !!»

شظايا قلم
السقطري عبد الكريم بن قبلان
“هذا المنشور رسالة إلى الرئيس القائد: عيدروس الزبيدي ..ولكل الشرفاء والمنصفين في الجنوب_مع التحية والإحترام”
عاشت سقطرى في هدوء وأمان نوعاً ما، مع وجود الإضطرابات التي ظهرت من حين لآخر وفقاً للمتغيرات السياسية، وفي غمرة الأحداث والتحولات التي شملت ربوع الوطن “جغرافية الجنوب العربي”، من باب المندب غرباً إلى “محافظة المهرة” شرقاً، كبوابة شرقية للوطن، وإمتداداً إلى جزر أرخبيل سقطرى “خاصرة الجنوب العربي” جنوباً؛ يأتي هذا في ظل واقعاً أشدت فيه الأزمات، مع التغيرات لسيناريوهات الأحداث من تحدي وتخوين ومواجهات، والتي كادت أن تعصف بسقطرى وترميها إلى أتون التشظي والإنقسام؛ ومع ظروف كهذه، يرى المتابع الحصيف، بأن الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي، حققت في وقت قريب الكثير والكثير، خاصة، في إعادة المياه إلى مجاريها من خلال توحيد الجهود وتوظيف الإعلام لصالح القضية الجنوبية، وما الزخم البهيج للإعلام الجنوبي خلال معطيات المؤتمر الأول للصحفيين والإعلاميين الجنوبيين في العاصمة الجنوبية عدن، أو في غيره إلا ويعد من جهود ونتاج (الهيئة العامة للإعلام الجنوبي) كأهم محطات تاريخية لها ..إلخ، تحت مظلة المكون الجامع والممثل السياسي والوطني للقضية الجنوبية “المجلس الإنتقالي الجنوبي” بقيادة الرئيس اللواء: عيدروس الزبيدي_حفظه الله ورعاه، وقف إعلاميو محافظة أرخبيل سقطرى في ذلك الحدث الكبير، ليباركون على إقامة تلك اللحظة التاريخية، بخطوة إنعقاد “المؤتمر الأول للصحفيين والإعلاميين الجنوبيين” في العاصمة الجنوبية عدن، وما حضور الزخم الإعلامي حينها، إلا إستشعاراً بأهمية دور الصحافة والإعلام، لكون هذه المهنة تحمل قيم وأخلاق ومبادئ سامية ذات الأهداف العالية، وفي الوقت نفسه، يعد الإعلام مرآة للسلطات وللشعوب على حد سوى؛ واليوم نقف للمرة الثانية في هذا المنشور باسم “سقطرى: الأرض والإنسان” أصالة عن نفسي، ونيابة عن كل الزملاء المشاركين بالمؤتمر، من خلال إعادة المطالب ذاتها، والتي سبق وتم طرحها على المعنيين في المؤتمر الأول للصحفيين والإعلاميين والجنوبيين، المنعقد بتاريخ: 17_18 يناير 2023م بالعاصمة الجنوبية عدن، حيث طرح ما تم طرحه على أساس واقع الجزر، وبلسان حال«سقطرى: نبض الأرخبيل» ..إلخ
سيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيديأن جزر الأرخبيل، ما زالت تتطلع إلى اليوم تنفيذ المطالب التي تم طرحها خلال جلسات المؤتمر الأول للصحفيين والإعلاميين الجنوبيين بالعاصمة الجنوبية عدن، المطروحة من قبل الصحفيين والإعلاميين من أبناء محافظة أرخبيل سقطرى، كفريق مشارك حينها، مطالب ذات أهمية، ولكنها غابت بعد ذلك في أروقة المؤتمر إلى لحظة كتابة منشورنا هذا، إذ لا تزال تلك الحقوق المشروعة قيد الإنتظار إلى اليوم؛ نعم، أن «سقطرى: الأرض والإنسان» تتأمل منكم كقائد وإنسان، وتتطلع إلى الجنوب كوطن للجميع، من خلال سرعة إعادة تشغيل إذاعة سقطرى المحلية، وإنشاء أستوديو للقنوات الفضائية، مع أهمية فتح مكاتب رسمية للقنوات الجنوبية، أكرر القول هنا: (مكاتب رسمية، وليس كمراسلين متجولين بمكاتب “علااااقية”، أو كمدراء الفروع والوكالات الذين يمارسون مهام الصحافة والإعلام في غرفة قد لا تزيد عن 4م × 4م)، ومثالاً على ذلك، وليس على سبيل الحصر، “قناة عدن المستقلة”، وكذا وكالة الأنباء أو مكتب الإعلام بالمحافظة، ناهيكم عن عدم وجود المؤسسات الصحفية، أو نحو ذلك، بالإضافة إلى إنعدام الدعم الحقيقي للصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، لأجل فتح وإنشاء المواقع الإلكترونية في الأرخبيل، لرصد وتوثيق ما يمكن رصده وتوثيقه ..إلخ، مع ضرورة مشاركة أبناء محافظة سقطرى في كافة الهيئات والمؤسسات الإعلامية الجنوبية في العاصمة عدن، لأن هذه المسألة لا تعد مطالب، بقدر ما هي حق من الحقوق المشروعة، وهي حتى هذه اللحظة تعد من الآمال المنشودة التي ينتظرها شعبنا السقطري الذي جسد تضحيات جسيمة ومواقف تاريخية عظيمة من أجل الجنوب، كوطن يحتضن الكل، ويحظى فيه الجميع على الإحترام والمساواة والشراكة الحقيقية، وكقضية يشتركون فيها أبناء جزر الأرخبيل مع الجنوب بكل أبناؤه، دونما أي إمتيازات أو مفارقات تذكر، لهذه المحافظة عن غيرها من المحافظات الجنوبيةفهل من أمل.. وهل من مجيب لما تم طرحه من مطالب سقطرى المشروعة، والتي لا تزال في عنق الزجاجة أو تحت قيد الإنتظار حتى هذه اللحظة؟؟!!
كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط



