جماعة الحوثي تعلن التعبئة العامة لاجتياح الجنوب… ومواطنون يتساءلون: ماذا لو سقطت الضالع أو يافع أو أبين؟

تقرير صحفي: عدن تايم/خاص:
ماذا لو سقطت الضالع؟
ماذا لو تعرضت يافع للخطر؟
ماذا لو امتدت النيران إلى أبين؟
قد يكون السؤال مزعجًا للبعض، لكنه بالنسبة للمواطن العادي ليس ترفًا سياسيًا، بل قلقًا مشروعًا على الأرض والناس والمستقبل.
واللافت أن كثيرًا من المواطنين يقارنون بين مرحلتين مختلفتين في إدارة الجبهات.
فبحسب آراء متداولة في الشارع، يتذكر البعض فترات سابقة كانت فيها القوات الجنوبية والمجلس الانتقالي الجنوبي يديران الملف العسكري بصورة مباشرة، حيث كان المواطن يرى بشكل متكرر قوافل الدعم، والتعزيزات، وحملات الإسناد الشعبي والعسكري المتجهة نحو الجبهات.
ويقول أحد المواطنين:
“كنا نختلف أو نتفق سياسيًا، لكننا كنا نشاهد حركة مستمرة نحو الجبهات، وكانت أخبار الدعم والتعزيزات تصل قبل الشائعات”.
ويضيف آخر:
“اليوم الناس تسمع عن مخاطر وتحديات، لكنها لا ترى خطابًا رسميًا يشرح ما يجري أو يطمئن الشارع بشكل كافٍ، وكأن الأمر لا يعني أحدًا”.
وفي المقاهي والأسواق، تدور المقارنة نفسها:
في السابق كانت الجبهات تتصدر المشهد… أما اليوم، فيرى بعض المواطنين أن البيانات والتصريحات أصبحت أكثر حضورًا من الخطط الواضحة في نظر الرأي العام.
ويعلق مواطن ساخرًا:
“لا نطلب معجزات، ولا نطلب كشف أسرار عسكرية، فقط نريد أن نشعر أن هناك مؤسسات تراقب الخطر وتصارح الناس”.
المفارقة الساخرة أن المواطن عندما يسأل:
أين الخطة؟
يقال له: اطمئن.
وعندما يسأل:
أين التعزيزات؟
يقال له: لا تقلق.
وعندما يسأل:
لماذا أقلق أصلًا؟
يُقال له: لأنك تتابع الأخبار كثيرًا.
وهكذا تتحول الأسئلة إلى أزمة، بينما يبقى القلق هو الجواب الوحيد المتاح.
وفي النهاية، قد لا يكون أخطر ما يهدد الضالع أو يافع أو أبين هو تقدم عسكري هنا أو هناك، بل شعور المواطن بأن المسافة بينه وبين الحقيقة أصبحت أكبر من المسافة بين الجبهة والمدينة.
ولهذا يبقى السؤال قائمًا:
ماذا لو سقطت الضالع أو يافع أو أبين؟
لكن السؤال الأكثر إزعاجًا هو:
هل ما زالت هناك مؤسسات تدرك أن حماية الجبهات تبدأ بحماية ثقة الناس، وأن الصمت ليس خطة، وأن الغموض ليس إنجازًا؟
إعداد:
الناشط الحقوقي، أسعد أبو الخطاب، نائب رئيس تحرير صحيفتي «عدن الأمل» و «عرب تايم»، ومحرر في عدد من المواقع الإخبارية.



