“أمواج عدن” فيلم وثائقي يصل العالمية

عدن/ عدن الامل / نبيل غالب
أطلق فريق شبابي من العاصمة عدن فيلماً وثائقياً بعنوان “أمواج عدن | Waves of Aden” يروي قصة بحر صيرة التاريخي، ويستكشف العلاقة العميقة بين الإنسان والبحر من خلال حياة الصيادين والتراث والمعالم التاريخية التي تشكل جزءاً من هوية المدينة.
ويشارك في إنتاج الفيلم الطالبان في الثانوية العامة، صالح القفعي ومحمد مسهور. تولى القفعي ترجمة النسخة الإنجليزية بصوته، فيما قامت، علوية الرفاعي، بترجمة النسخة الفرنسية، بهدف إيصال قصة عدن وتراثها البحري إلى جمهور أوسع.
وقال مخرج الفيلم القفعي: “اخترنا بحر صيرة لأنه يمثل جزءاً مهماً من ذاكرة عدن وهويتها. هو ليس مجرد موقع بحري، بل مساحة تحمل قصص الناس والتراث والعلاقة بين المجتمع والبحر. ما يميزه أسراره وحكاياته التاريخية، من ارتباطه بقلعة صيرة إلى ما يروى عن عمقه عبر الأجيال”.
ومن أبرز القص التي وثقها الفيلم، حكايات “مدينة خلاد الغارقة” المرتبطة تاريخياً ببحر صيرة، والتي تعكس عمق التراث البحري لعدن.
وأوضح القفعي أن الفيلم يوثق حياة الصيادين وسوق السمك والرقصات الشعبية، إلى جانب توعوي حول أهمية الحفاظ على المحيط والحد من التلوث، مؤكداً أن الهدف هو تعريف الجيل الجديد بقيمة بحر صيرة الثقافية والطبيعية.
وأشار الكاتب مسهور إلى أن التصوير واجه تحديات بسبب قلة الإمكانيات وعدم وجود دعم إنتاجي وضيق الوقت، قائلاً: “هناك شباب يمني يمتلك قصصاً تستحق الوصول للعالم، ودعم المؤسسات لها يصنع فرقاً حقياً في تمثيل اليمن بصورة مشرفة”.
وعن الترجمة الفرنسية، قالت علوية: “كان التحدي الأكبر نقل المصطلحات البحرية العدنية للفرنسية مع الحفاظ على روحها، لأن الترجمة هنا ليست نقل كلمات فقط، بل نقل هوية وثقافة مرتبطة بالمكان”.
“وصول دولي”
وشارك الفيلم في مسابقتين دوليتين:
- Bow Seat – Ocean Awareness Contest 2026
- International Youth Environmental Challenge IYEC 2026–2027
بهدف إيصال قصة بحر صيرة وتراث عدن إلى جمهور عالمي.
واختتم القفعي رسالته: “مدننا تحمل قصصاً تستحق أن تُروى. بحر صيرة ليس مجرد بحر، بل جزء من تاريخنا. علينا أن نحافظ عليه من التلوث ونواصل نقل قصص عدن من شواطئها إلى العالم”.



