حقوقيون جنوبيون: دماء على مائدة العشاء.. هجوم مباغت يستهدف جنود “درع الوطن” في مديرية رماه

حضرموت – عدن الأمل / خاص:

في حادثة تعكس حجم التحديات الأمنية التي تشهدها بعض المناطق الجنوبية، تحولت لحظات كان يفترض أن تكون هادئة أثناء تناول وجبة العشاء إلى مشهد دموي، بعدما تعرض عدد من أفراد قوات “درع الوطن” لهجوم مسلح مباغت داخل أحد المطاعم الشعبية في سوق مديرية رماه، شمال شرقي محافظة حضرموت، مساء البارحة الجمعة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وأثار موجة واسعة من التساؤلات بشأن الجهة المنفذة، والظروف التي أحاطت بالعملية، وكيفية وقوعها.

وبحسب معلومات أولية نقلتها وسائل إعلام عن مصادر محلية، وقع الهجوم بينما كان أفراد من اللواء الرابع “درع الوطن” – الفرقة الثانية – يتناولون وجبة العشاء داخل المطعم، الأمر الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم، في حين لم تعلن الجهات الرسمية حتى الآن حصيلة نهائية أو تفاصيل مؤكدة بشأن الواقعة.

وتشير روايات ميدانية إلى أن المهاجمين يعذتقد أنهم ينتمون إلى قبيلة بني نوف التابعة لقبائل دهم بمحافظة الجوف، إلا أن هذه المعلومات لا تزال غير مؤكدة رسميًا، ولم يصدر عن الجهات الأمنية أو القضائية ما يثبت هوية المنفذين أو دوافعهم.

كما أفادت مصادر متطابقة بأن قوات “درع الوطن” شنت عملية ملاحقة عقب الهجوم، انتهت – بحسب تلك المصادر – بالقبض على اثنين من المشتبه بمشاركتهم في العملية، فيما قتل شخص ثالث خلال الاشتباكات، بينما تمكن آخرون من الفرار.

وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يصدر تعليق رسمي يوضح تفاصيل العملية أو هوية الموقوفين.

وفي الوقت الذي تداولت فيه منصات إعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي أسماء عدد من الضحايا، لم تنشر الجهات المختصة قائمة رسمية ونهائية بأسماء القتلى والمصابين، الأمر الذي يجعل المعلومات المتداولة قابلة للتحديث والتحقق.

وتثير الحادثة جملة من الأسئلة التي تنتظر إجابات رسمية، أبرزها: هل كان الهجوم مخططًا له مسبقًا؟

وهل كانت هناك ثغرات أمنية سهلت تنفيذه؟

وما الدوافع الحقيقية وراء العملية؟

وهل يقف وراءها أفراد مستقلون أم جهة منظمة؟

وما طبيعة العلاقة – إن وجدت – بين منفذي الهجوم وأي جماعات مسلحة؟

وحتى الآن، لا توجد بيانات رسمية تؤكد مسؤولية أي طرف.

كما تطرح الواقعة تساؤلات أخرى تتعلق بالأعراف القبلية والقانونية، ومنها: إذا كانت خلفية الحادثة قبلية، فهل يجيز العرف القبلي استهداف أشخاص داخل سوق أو مطعم أثناء وجودهم في مكان عام؟

وما مدى توافق مثل هذه الأفعال مع القوانين والأعراف التي تحرم الاعتداء على المدنيين أو الأشخاص غير المشاركين في القتال؟

وفي ظل غياب بيان رسمي شامل، تبقى تفاصيل الهجوم قيد التحقق، بينما تتزايد الدعوات إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات الحادثة، وتحديد المسؤولين عنها، وإعلان النتائج للرأي العام، بما يضمن تحقيق العدالة وترسيخ سيادة القانون.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار