حين تكون نيتك صافية… ويقابلك البعض بالمكائد

الناشط الحقوقي والإعلامي أسعد أبو الخطاب

في لحظات كثيرة من الحياة، يكتشف الإنسان أن أكثر ما يؤلمه ليس ظلم الغريب، بل جحود من عرفهم يومًا، ووقف إلى جانبهم، وحفظ لهم العشرة والود، ثم وجد نفسه في مواجهة الغيرة والمكائد والافتراءات.

لقد عرفت أشخاصًا تمنيت لهم الخير، ولم أكن يومًا ناكرًا للعشرة أو متجاهلًا للجميل، وكانت نيتي تجاه الجميع صافية، لكنني فوجئت بمن يحاول افتعال المشاكل، ونقل الكلام، وصناعة الحكايات من خلف ظهري، وربما محاسبتي على أمور لا علم لي بها أصلًا.

ومع ذلك، لم ولن أرد الإساءة بالإساءة، لأنني أؤمن أن الإنسان قد يستطيع أن يتهرب من الناس، لكنه لا يستطيع أن يتهرب من عدالة الله.

لذلك أقول لكل من ظلمني أو افترى عليا أو حاول الإضرار بي: الله وحده يعلم الحقيقة، ويعلم ما في القلوب، ويعلم من كان صادقًا ومن كان ظالمًا.

لن أحمل في قلبي حقدًا على أحد، ولن أبحث عن الانتقام من أي شخص، لكنني سأترك الأمر لمن لا يظلم عنده أحد؛ محكمة رب العالمين، حيث لا تنفع المبررات، ولا تنجح المكائد، ولا تخفى الحقيقة.

قد يخسر الإنسان أشخاصًا بسبب ظلمهم، لكنه لا يخسر نفسه ما دام حافظًا على نيته وضميره.

وفي النهاية، يكفيني أن أقول: لم أكن يومًا ناكرًا للعشرة، ولم أقصد لأحد سوءًا، ومن كان له حق عندي فليواجهني، ومن ظلمني فالله بيني وبينه، وهو خير الحاكمين.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار