ناصر عبدالحبيب… رحل الصوت، وبقي الأثر..

تعزية – عدن الأمل / خاص :

غيّب الموت فجر الجمعة 14 اغسطس 2026م المذيع المخضرم الاستاذ ناصر عبد الحبيب، أحد أبرز أصوات ووجوه إذاعة وتلفزيون عدن، بعد مسيرة عطاء إعلامية وثقافية امتدت لأكثر من نصف قرن.

يُعد الراحل جزءاً من الجيل الذهبي الذي صنع للإعلام الرسمي هيبته وحضوره في بيوت وقلوب المستمعين والمشاهدين.

من إذاعة عدن عام 1972، إلى تلفزيون عدن،  عام 1985، ظل حاضراً بصوته وثقافته وهدوئه، وارتبط اسمه ببرامج بقيت في ذاكرة الأجيال، بينها: «عدن تقدم»، «حدث في مثل هذا اليوم»، «عدن ذاكرة مدينة»، «المسابقة العامة» و«الكاميرا والناس»..

كان ناصر عبدالحبيب من جيلٍ صنع حضوره بالخبرة والثقافة والالتزام، حتى أصبح أحد مخضرمي تلفزيون عدن، وواحداً من الأسماء التي بقيت في ذاكرة المشاهدين.

بدأت الحكاية في أكتوبر 1972 من أثير إذاعة عدن، ليصنع مع عمالقة الإعلام آنذاك حقبةً ذهبية فرضت هيبتها وحضورها. لم يكتفِ باستوديو البث، بل خرج بالكاميرا إلى الشوارع ليحاور الناس ويصنع معهم «الكاميرا والناس»، يقلّب صفحات التاريخ في «حدث في مثل هذا اليوم»، ويحفر اسمه في ذاكرة الأجيال عبر «المسابقة العامة» إلى جانب القديرة أمل بلجون، و«عدن ذاكرة مدينة».

أكثر من خمسة عقود بين بداية المشوار عام 1972 والرحيل عام 2026، ظل فيها الأستاذ ناصر عبد الحبيب عنواناً للانضباط والثقافة والوفاء للمهنة.

ولعل أبلغ ما يتركه لنا اليوم، إلى جانب أرشيفه الزاخر، هي تلك الوصية المؤثرة التي أطلقها عند تكريمه في منزله عام 2020:

“اهتموا بالإعلاميين المخضرمين، كَرِّموهم واستفيدوا من خبراتهم وهم على قيد الحياة…”

اليوم، وبعد سنوات من تلك الدعوة، يرحل ناصر عبدالحبيب، لكن سيرته تبقى حاضرة في أرشيف الإذاعة والتلفزيون، وفي ذاكرة أجيال عرفته صوتاً ووجهاً من زمن الإعلام الجميل.

رحل صاحب الحضور الدافئ والصوت الرخيم، لكن الأثر الذي تركه في ذاكرة عدن وفي قلوب مشاهديه ومستمعيه لن يمحوه الغياب.

بدأ عام 1972…
ورحل عام 2026…
وبين التاريخين، أكثر من خمسة عقود من العطاء.

ناصر عبدالحبيب… رحل الصوت، وبقي الأثر.

رحمه الله وأسكنه فسيح جناته

الأسيف:
وضاح الشليلي
السبت 15 اغسطس 2026م

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار