حين يكون القلب الفلسطيني في اليمن

ناصر العامري
وصلتني رسالة عبر الماسنجر من الأخ الفلسطيني صخر ملوح وكانت بالنسبة لي أكثر من مجرد رسالة عابرة
ما أثارني فيها أن هذا الشاب يعيش في فلسطين ويواجه شعبه عدوان الاحتلال الإسرائيلي لكنه رغم كل ما يعيشه من ألم ومعاناة كان قلبه مع اليمن يسأل عن الجيش الوطني ويتابع أخباره ويحزن لما يصيب أبناءه من خسائر
والأجمل أن هذا الشاب الفلسطيني لم تنطل عليه الشعارات الزائفة التي يرفعها الحوثيون باسم فلسطين ومحاربة إسرائيل فقد أدرك أن فلسطين لا يمكن أن تكون شماعة لتبرير قتل اليمنيين أو الاعتداء على أبناء الشعب اليمني
توقفت كثيرا أمام هذه المشاعر الصادقة كيف لشخص يعيش تحت وطأة الحرب ويواجه عدوا على أرضه أن يجد في قلبه مساحة ليحزن على جندي يمني ويتابع ما يحدث في اليمن
هنا تعرف قيمة الشعوب الحقيقية فالشعب الفلسطيني لم يكن يوما بعيدا عن قضايا أمته ولم تمنعه جراحه من الوقوف إلى جانب الآخرين
رسالة الأخ صخر جعلتني أشعر أن المسافات لا تصنعها الجغرافيا وأن الألم حين يكون صادقا يوحد القلوب قبل أن توحدها الحدود
من اليمن إلى فلسطين ومن فلسطين إلى اليمن تحية لشعب عظيم يحمل هموم أمته رغم جراحه
شكرا لكل فلسطيني يسأل عن اليمن ولكل قلب فلسطيني يشعر بحزننا كما نشعر بحزن فلسطين
كم أنتم عظماء أيها الشعب الفلسطيني



