مناشدة إنسانية حزينة قبل فوات الأوان.. أياد يناشد إنقاذ أخيه أرسلان من الإعدام رغم عفو أولياء الدم..

تعز – عدن الأمل/خاص:

بصوت مبحوح من الألم، وعيونٍ غارقة بالدموع، كتب الشاب أياد نبيل سعيد قاسم مناشدته الأخيرة، قبل أن تدق ساعة الوداع المؤلمة لأخيه أرسلان نبيل سعيد قاسم، الذي لم يتبق على تنفيذ حكم الإعدام بحقه سوى ثلاثة أيام فقط، رغم أن أولياء الدم – عائلته نفسها – قد أعلنوا العفو الكامل عنه منذ عدة سنوات.

يقول أياد بحرقة:

نحن أولياء الدم.. نحن أبناء الرجل الذي توفي، وقد عفونا عن أرسلان لأننا نعلم تمامًا أنه لم يتعمد القتل، كانت طلقة خرجت بالخطأ من سلاحه لتصيب والدنا دون قصد.

ورغم هذا العفو الواضح والمكتوب، تفاجأت الأسرة – كما يقول أياد – بأن المحكمة أصرت على تنفيذ حكم الإعدام، متجاهلة تنازلهم ومناشداتهم المتكررة، وكأن الرحمة اختفت من القوانين، والإنسانية غابت عن القرار.

ويتابع أياد بصوت يغلبه الانكسار:

أخي أرسلان هو العائل الوحيد للأسرة بعد وفاة والدنا، هو سندنا وملاذنا، وإذا فقدناه سنكمل حياتنا أيتامًا مرتين؛ مرة بفقدان الأب، ومرة بفقدان الأخ.

تساؤلات موجعة تملأ أركان البيت:

بأي ذنب يعدم من عفا عنه أصحاب الدم؟

وأين تذهب قيمة التسامح التي أوصانا بها ديننا؟

الأسرة تناشد اليوم القيادة العليا، ووزارة العدل، والنائب العام، والمشايخ، والناشطين، والحقوقيين، ووسائل الإعلام أن يتدخلوا قبل فوات الأوان، وأن يوقفوا هذا الإعدام الذي لا يخدم عدالة ولا يحقق رحمة، بل يزيد الوجع وجعًا.

يختم أياد مناشدته بدموع ووجع كبير:

أرجوكم.. أنقذوا أخي قبل أن يعدم ظلمًا.. لقد سامحناه نحن أصحاب الدم، فكيف لا تسامحونه أنتم؟

اللهم ارزق قلوب المسؤولين رحمة، وألهمهم إنصاف من عُفي عنه، فالعدالة الحقيقية هي التي تحفظ الحياة لا التي تزهقها.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار