البنك المركزي في عدن متوقفاً بشكل كامل بعد إجازة عيد الأضحى، تاركاً مرتبات الموظفين في خزائنه

محمد عبدالواسع
على الرغم من انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك رسميًا يوم الإثنين وعودة العمل يوم الثلاثاء الماضي وفقًا لتعميم وزارة الخدمة المدنية، إلا أن البنك المركزي في عدن لا يزال متقاعسًا عن صرف الرواتب الخاصة بالموظفين، بما يشمل الرواتب المتأخرة والمستحقات المالية الراهنة المودعة لديه. هذه الأموال تم تعزيزها عبر أوامر صدرت من وزارة المالية، وكان يجب على البنك صرفها فور طلب تحويلها إلى المصارف والبنوك المختصة ليتم إيداعها في حسابات المستفيدين كمرتبات لهم.
قبل بدء إجازة العيد، رفض البنك المركزي صرف الرواتب المستحقة للموظفين، رغم أنها حقوق مضمونة تُطلب برفع شيك أو طلب تحويل. وقد أدى هذا الرفض إلى تفاقم معاناة آلاف الموظفين المدنيين والعسكريين الذين ينتظرون هذه المرتبات لتلبية احتياجاتهم الأساسية وشراء متطلبات الحياة اليومية. وفي محاولة لتخفيف الضغط، قام البنك بصرف راتب واحد ضئيل قبل العيد، ولكن هذا لم يكن كافيًا ليلبي احتياجات المستفيدين.
من الواضح أن وعود البنك لصرف المرتبات مباشرة بعد انتهاء الإجازة لم تتحقق حتى الآن. يبدو أن بعض المسؤولين المشرفين على توقيع وتنفيذ طلبات صرف الشيكات ما زالوا يتمتعون باستكمال إجازاتهم خارج عدن وربما خارج اليمن بأكملها. وفي الوقت الذي يمتلئ فيه جزء من ثلاجاتهم بحصص الأضاحي، تظل المشقة والمحاولات اليومية لتأمين لقمة العيش من نصيب الموظفين الذين يكافحون لسداد ديونهم وتغطية متطلباتهم اليومية في ظل هذا التأخير المتعمد.
وفي غياب المساءلة الحقيقية، يبقى الوضع على ما هو عليه، حيث يستمر العاملون في المؤسسات الحكومية تحت وطأة الفقر والمعاناة، بينما يبدو أن راحة القائمين على البنك المركزي أولوية تتخطى أي مسؤولية تجاه المواطنين والموظفين واستحقاقاتهم اما قياداته وموظفيه فوق كل الشبهات أو المسألة .



