من يقف وراء تعطيل انتخابات نقابة هيئة التدريس في جامعة عدن منذ يناير 2009؟

عدن – عدن الأمل/خاص:

يُطرح هذا التساؤل في إطار النقد المؤسسي المشروع، واستناداً إلى الوقائع الزمنية المعلنة والمتاحة للرأي العام، دون توجيه أي اتهام لأي شخص أو جهة بعينها، وبهدف المطالبة بالشفافية واحترام الحق النقابي لأعضاء هيئة التدريس وفقاً للقانون.

مرّت أكثر من 16 عاماً على انعقاد المؤتمر العام الخامس لنقابة هيئة التدريس ومساعديهم في يناير 2009م، وكأن الزمن توقف عند تلك اللحظة. فمنذ ذلك التاريخ لم تُجرَ أي انتخابات نقابية جديدة، ولم يُعقد المؤتمر السادس لنقابة هيئة التدريس ومساعديهم بجامعة عدن، ولم يصدر أي إعلان رسمي يوضح أسباب هذا التعطيل الطويل، ما أبقى النقابة في حالة فراغ مؤسسي، وترك أعضاء هيئة التدريس دون تمثيل نقابي فعّال.

و في تناقض مؤسسي صارخ، تواصل جامعة عدن تنظيم انتخابات المجالس الطلابية بصورة منتظمة، بينما تعجز منذ أكثر من 16 عاماً عن تنظيم انتخابات نقابة أعضاء هيئة التدريس لاختيار هيئة إدارية جديدة.
كيف تُدار انتخابات الطلاب بشكل منتظم، في حين يُجمَّد الحق النقابي للأساتذة دون أي مبرر معلن أو تفسير رسمي؟

لم يعد هذا التساؤل عادياً، بل أصبح سؤالاً مشروعاً وملحّاً حول أسباب تعطيل هذا الاستحقاق النقابي، وحول الجهة المختصة التي تملك صلاحية تنظيم الانتخابات أو تفسير أسباب تعطيلها.

ويزداد الغموض مع استمرار حالة الجمود النقابي، وتراجع الحضور العلني لقيادة النقابة القائمة، دون صدور توضيح رسمي يبيّن أسباب هذا الغياب أو يحدد موقفها من استمرار تعطيل الانتخابات.

و في ظل هذا الصمت المؤسسي، تتصاعد أسئلة مشروعة تفرض نفسها على الواقع الأكاديمي:
من المستفيد مؤسسياً من بقاء النقابة بلا انتخابات؟
لماذا يستمر هذا التعطيل طوال هذه السنوات؟
من المسؤول عن توضيح أسباب هذا الجمود للرأي الأكاديمي؟
ومن يملك الصلاحية والقدرة على إنهاء هذا الفراغ المؤسسي؟

إن تعطيل الانتخابات النقابية طوال هذه المدة الطويلة لا يمكن اعتباره خللاً إدارياً عابراً، بل يمثل فراغاً مؤسسياً يمس جوهر العمل النقابي، ويتطلب معالجة جادة تقوم على الشفافية والمساءلة واحترام الحقوق القانونية لأعضاء هيئة التدريس.

لقد آن الأوان لكسر هذا الجمود الممتد لأكثر من 16 عاماً، وفتح ملف انتخابات نقابة هيئة التدريس بشكل واضح ومسؤول، بما يضمن استعادة الحياة النقابية، وتمكين الأساتذة من ممارسة حقهم الأصيل في اختيار من يمثلهم.!

ويظل هذا الطرح دعوة مفتوحة للتوضيح المؤسسي والشفافية، ولا يُقصد به توجيه اتهام أو استخلاص استنتاجات مسبقة بحق أي شخص أو جهة، بقدر ما يهدف إلى حماية الحق النقابي واحترام القانون.

في الختام لا مفر من طرح الأسئلة الكبرى بكل وضوح:
من المستفيد من بقاء النقابة بلا انتخابات ومنع الأساتذة من اختيار من يمثلهم؟
من يعرقل العملية الانتخابية؟
ومن سيكشف عن الجهات المسؤولة عن هذا التعطيل؟

د. خليل إبراهيم الكاف / أكاديمي وناشط حقوقي
16 ديسمبر 2025

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار