لـــــقاءٌ عــــــدنــــيٌّ بـــــامـــتـــياز

عدن / عدن الامل / جسار مكاوي
حضور اجتماعي و مدني و سياسي لافت ليس لاستعادة صورةٍ من الماضي بل لاستشراف مستقبل مدينة اسمها الدولة واسمها القانون و اسمها الإنسان عدن.
اليوم اجتمع لفيفٌ من أبناء عدن..من بيوتها الاجتماعية العريقة و شبابهــــــــــا و شاباتها و كفاءاتها العلمية و نخبها المدنية..اجتمعوا لا ليحتجّوا ولا ليصادموا ولا ليزايدوا..بل ليؤسّسوا فعلاً مدنيًا راشدًا عنوانه..مجلس عدن الاتحادي..مجلسٌ يولد من رحم الحاجة الحقيقية لمدينةٍ أنهكتها الوصاية
وتعبت من إدارة شؤونها من خارجها
وسئمت اختزالها في صورة أمنية أو صراع سياسي ضيق..بينما حقيقتها أوسع وأعمق..مدينة مدنية..سياسية.. اقتصادية..اجتماعية..ثقافية..اللافت والدال أن هذا اللقاء تمَّ بالقرب من بوابة معاشيق..بوابة الرئاسة..بوابة الدولة..
بوابة النظام و القانون..لا عبورًا على أحد
ولا تحدّيًا لسلطة..ولا استهتارًا بحياة الناس..ولا فوضى في شارع..ولا مزايدة على الأمن..بل رسالة هادئة شديدة الوضوح..مكان الفعل المدني الطبيعي هو جوار الدولة لا في خصومتها..لقد جاءت الدعوة من المستشار الرئاسي الأستاذ
ياسين مكاوي..و بمشاركة قيادة السلطة المحلية..في لحظةٍ تستعيد فيها عدن صوتها الطبيعي لا الصارخ.. بل المؤثّر .
مجلس عدن الاتحادي ليس مكوّنًا ضد أحد..و ليس بديلًا عن مؤسسات الدولة
ولا قفزًا على أي إطار سياسي..هو ببساطة.إطار عدني إتحادي يعيد الاعتبار لفكرة أن العدني هو الأقدر على إدارة شؤون مدينته وصناعة أولوياتها والدفاع عن مصالحها وصياغة خطابها المدني..
اليوم نحن أمام تحوّل نوعي في الفكرة قبل التنظيم..من عدن كـ ..ساحة..إلى عدن كـ..فاعل..من عدن كملف..إلى عدن كصاحبة ملف..من عدن التي يُتحدَّث عنها..إلى عدن التي تتحدث باسم نفسها.
رسالتنا إلى أبناء عدن بكل أطيافهم..
لا يُطلب منكم الانتماء إلى أشخاص
ولا الاصطفاف خلف شعارات..ولا الدخول في معارك الآخرين..بل يُطلب منكم شيء واحد فقط..أن تستعيدوا حقكم الطبيعي في مدينةٍ تخصكم..أن يكون لكم إطاركم المدني..و مساحتكم السياسية النظيفة
و صوتكم الاقتصادي و رؤيتكم الاجتماعية..و حضوركم الثقافي..
مجلس عدن الاتحادي هو مشروع مدينة لا مشروع نخبة..و هو رهان على الوعي لا على الضجيج..و رهان على التراكم لا على الانفجار..هو دعوة مفتوحة لكل عدني..(للمعلم..للطبيب..للمهندس للمحامي..للصحفي..للناشط..للتاجر.. للمرأة العدنية..و للشباب..أن يكونوا شركاء في صياغة مستقبل عدن..لا شهودًا على تآكل حاضرها..اليوم نقولها بوضوح و بلا مواربة..مجلس عدن الاتحادي..هو المستقبل المدني والسياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي لعدن حاضرًا و مستقبلًا..عدن لا تحتاج من ينقذها..بل من يمكّنها من شؤونها .
مجلس عدن الاتحادية
المحامي و المستشار القانوني



